الشيخ الجواهري

138

جواهر الكلام

الأصحاب ، بل فيها أيضا لم نقف على قائل بالقولين الآخرين ، بل في محكي الخلاف إذا أتى بواحدة منها أي العقود الثلاثة وأقبضه فقد لزمت العمرى ، ثم ادعى عليه اجماع الفرقة وأخبارهم ، ولعله الحجة مضافا إلى قاعدة اللزوم واستصحابه . وخبر أبي الصباح الكناني ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " سئل عن السكنى والعمرى فقال : إن كان قد جعل السكنى في حياته فهو كما شرط ، وإن كان جعلها له ولعقبه بعده حتى يغني عقبه ، فليس لهم أن يبيعوا ولا يرثوا ثم ترجع الدار إلى صاحبها الأول " . ومضمر حمران ( 2 ) " سألته عن السكنى والعمرى ؟ فقال : إن الناس فيه عند شروطهم إن كان شرط حياته سكن حياته ، وإن كان لعقبه فهي لعقبه كما شرط حتى يفنوا ، ثم ترد إلى صاحب الدار " . وحسن الحلبي أو صحيحه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) " في الرجل يسكن الرجل داره ولعقبه من بعده ، قال : يجوز ، وليس لهم أن يبيعوا ولا يرثوا ، قلت : فرجل أسكن رجلا في حياته قال : يجوز ذلك ، قلت : فرجل أسكن رجلا داره ، ولم يوقت ، قال : جائز ويخرجه إذا شاء " المعلوم إرادة المضي من الجواز فيه خصوصا بملاحظة ذيل الخبر ، وما تقدمه من النصوص المراد منها لزوم الشرط على حسب ما شرط . وكذا صحيح الحسين بن نعيم ( 4 ) عن الكاظم ( عليه السلام ) " سألته عن رجل جعل سكنى داره لرجل أيام حياته أو له ولعقبه من بعده ، هل هي له ولعقبه كما شرط ؟ قال : نعم قلت فإن احتاج يبيعها قال : نعم ، قلت : فينقض بيعه الدار السكنى ؟ قال : لا ينقض البيع السكنى ، كذلك سمعت أبي ( عليه السلام ) يقول : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى ، ولكن يبيعه على أن ، الذي يشتريه لا يملك ما اشترى حتى تنقضي السكنى على ما شرط ، وكذلك الإجارة " .

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب أحكام السكنى الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب أحكام السكنى الحديث - 2 . ( 3 ) الوسائل ذكر صدره في الباب - 3 - من أبواب أحكام السكنى الحديث - 2 وذيله في الباب - 4 - الحديث - 1 . ( 4 ) التهذيب ج 9 ص 141 الحديث - 40 الفقيه ج 4 ص 185 .